قرآن کریم : سوره یوسف با معنی فارسی

8_________

قرآن کریم

قرآن رساترین بیان است و از نظر موسیقی و وزن لفظی، در لغات و جملاتش نشانه ‏های وحیانی ربانی مشهود است . وزنش نه وزن شعر است نه نثر،

بلکه هر دو و برتر از هر دو است ، در حدّی که در توان غیر خدا نیست ، وزن و لفظ آن به گونه‏ ای تناسب و انسجام با معنا دارد که گوئی معناهایش در آن

تجسم یافته است

 

انشاالله اگر خداوند توفیق دهد ، به یاری خداوند متعال و کمک شما دوستان گرانقدر بتدریج سوره های قرآن را با معنی فارسی آن و در خدمت شما بزرگواران مرور می کنیم تا حداقل با معانی سوره

ها آشنا شویم . تا شاید در فرصتی بهتر ازتفاسیر قرآن که بزرگان دین زحمت  کشیده و به انجام رسانیده اند هم استفاده نماییم .

 بسم الله الرحمن الرحیم :

سوره یوسف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ
الر تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ الْمُبِینِ ﴿١﴾

إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِیًّا لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٢﴾

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَیْکَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ کُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِینَ ﴿٣﴾

إِذْ قَالَ یُوسُفُ لأبِیهِ یَا أَبَتِ إِنِّی رَأَیْتُ أَحَدَ عَشَرَ کَوْکَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَیْتُهُمْ لِی سَاجِدِینَ ﴿۴﴾

قَالَ یَا بُنَیَّ لا تَقْصُصْ رُؤْیَاکَ عَلَى إِخْوَتِکَ فَیَکِیدُوا لَکَ کَیْدًا إِنَّ الشَّیْطَانَ لِلإنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِینٌ ﴿۵﴾

وَکَذَلِکَ یَجْتَبِیکَ رَبُّکَ وَیُعَلِّمُکَ مِنْ تَأْوِیلِ الأحَادِیثِ وَیُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَیْکَ وَعَلَى آلِ یَعْقُوبَ کَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَیْکَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّکَ عَلِیمٌ حَکِیمٌ ﴿۶﴾

لَقَدْ کَانَ فِی یُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آیَاتٌ لِلسَّائِلِینَ ﴿٧﴾

إِذْ قَالُوا لَیُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِینَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَهٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِی ضَلالٍ مُبِینٍ ﴿٨﴾

اقْتُلُوا یُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا یَخْلُ لَکُمْ وَجْهُ أَبِیکُمْ وَتَکُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِینَ ﴿٩﴾

قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا یُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِی غَیَابَهِ الْجُبِّ یَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّیَّارَهِ إِنْ کُنْتُمْ فَاعِلِینَ ﴿١٠﴾

قَالُوا یَا أَبَانَا مَا لَکَ لا تَأْمَنَّا عَلَى یُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ ﴿١١﴾

أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا یَرْتَعْ وَیَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿١٢﴾

قَالَ إِنِّی لَیَحْزُنُنِی أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ یَأْکُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ﴿١٣﴾

قَالُوا لَئِنْ أَکَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَهٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ ﴿١۴﴾

فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ یَجْعَلُوهُ فِی غَیَابَهِ الْجُبِّ وَأَوْحَیْنَا إِلَیْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا یَشْعُرُونَ ﴿١۵﴾

وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً یَبْکُونَ ﴿١۶﴾

قَالُوا یَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَکْنَا یُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَکَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ کُنَّا صَادِقِینَ ﴿١٧﴾

وَجَاءُوا عَلَى قَمِیصِهِ بِدَمٍ کَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَکُمْ أَنْفُسُکُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِیلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴿١٨﴾

وَجَاءَتْ سَیَّارَهٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ یَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَهً وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِمَا یَعْمَلُونَ ﴿١٩﴾

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَهٍ وَکَانُوا فِیهِ مِنَ الزَّاهِدِینَ ﴿٢٠﴾

وَقَالَ الَّذِی اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَکْرِمِی مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ یَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَکَذَلِکَ مَکَّنَّا لِیُوسُفَ فِی الأرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِیلِ الأحَادِیثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لا یَعْلَمُونَ ﴿٢١﴾

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَیْنَاهُ حُکْمًا وَعِلْمًا وَکَذَلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ ﴿٢٢﴾

وَرَاوَدَتْهُ الَّتِی هُوَ فِی بَیْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأبْوَابَ وَقَالَتْ هَیْتَ لَکَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّی أَحْسَنَ مَثْوَایَ إِنَّهُ لا یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٣﴾

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ کَذَلِکَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِینَ ﴿٢۴﴾

وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِیصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَیَا سَیِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِکَ سُوءًا إِلا أَنْ یُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِیمٌ ﴿٢۵﴾

قَالَ هِیَ رَاوَدَتْنِی عَنْ نَفْسِی وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ کَانَ قَمِیصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْکَاذِبِینَ ﴿٢۶﴾

وَإِنْ کَانَ قَمِیصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَکَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِینَ ﴿٢٧﴾

فَلَمَّا رَأَى قَمِیصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ کَیْدِکُنَّ إِنَّ کَیْدَکُنَّ عَظِیمٌ ﴿٢٨﴾

یُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِی لِذَنْبِکِ إِنَّکِ کُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِینَ ﴿٢٩﴾

وَقَالَ نِسْوَهٌ فِی الْمَدِینَهِ امْرَأَهُ الْعَزِیزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِی ضَلالٍ مُبِینٍ ﴿٣٠﴾

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَکْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَیْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّکَأً وَآتَتْ کُلَّ وَاحِدَهٍ مِنْهُنَّ سِکِّینًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَیْهِنَّ فَلَمَّا رَأَیْنَهُ أَکْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَیْدِیَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلا مَلَکٌ کَرِیمٌ ﴿٣١﴾

قَالَتْ فَذَلِکُنَّ الَّذِی لُمْتُنَّنِی فِیهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ یَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَیُسْجَنَنَّ وَلَیَکُونًا مِنَ الصَّاغِرِینَ ﴿٣٢﴾

قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَیَّ مِمَّا یَدْعُونَنِی إِلَیْهِ وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّی کَیْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَیْهِنَّ وَأَکُنْ مِنَ الْجَاهِلِینَ ﴿٣٣﴾

فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ کَیْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ ﴿٣۴﴾

ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآیَاتِ لَیَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِینٍ ﴿٣۵﴾

وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَیَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّی أَرَانِی أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّی أَرَانِی أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِی خُبْزًا تَأْکُلُ الطَّیْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِیلِهِ إِنَّا نَرَاکَ مِنَ الْمُحْسِنِینَ ﴿٣۶﴾

قَالَ لا یَأْتِیکُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّأْتُکُمَا بِتَأْوِیلِهِ قَبْلَ أَنْ یَأْتِیَکُمَا ذَلِکُمَا مِمَّا عَلَّمَنِی رَبِّی إِنِّی تَرَکْتُ مِلَّهَ قَوْمٍ لا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآخِرَهِ هُمْ کَافِرُونَ ﴿٣٧﴾

وَاتَّبَعْتُ مِلَّهَ آبَائِی إِبْرَاهِیمَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ مَا کَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِکَ بِاللَّهِ مِنْ شَیْءٍ ذَلِکَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَیْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لا یَشْکُرُونَ ﴿٣٨﴾

یَا صَاحِبَیِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَیْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٣٩﴾

مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أَسْمَاءً سَمَّیْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُکُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُکْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِیَّاهُ ذَلِکَ الدِّینُ الْقَیِّمُ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لا یَعْلَمُونَ ﴿۴٠﴾

یَا صَاحِبَیِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُکُمَا فَیَسْقِی رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَیُصْلَبُ فَتَأْکُلُ الطَّیْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِیَ الأمْرُ الَّذِی فِیهِ تَسْتَفْتِیَانِ ﴿۴١﴾

وَقَالَ لِلَّذِی ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْکُرْنِی عِنْدَ رَبِّکَ فَأَنْسَاهُ الشَّیْطَانُ ذِکْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِی السِّجْنِ بِضْعَ سِنِینَ ﴿۴٢﴾

وَقَالَ الْمَلِکُ إِنِّی أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ یَأْکُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ یَابِسَاتٍ یَا أَیُّهَا الْمَلأ أَفْتُونِی فِی رُؤْیَایَ إِنْ کُنْتُمْ لِلرُّؤْیَا تَعْبُرُونَ ﴿۴٣﴾

قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِیلِ الأحْلامِ بِعَالِمِینَ ﴿۴۴﴾

وَقَالَ الَّذِی نَجَا مِنْهُمَا وَادَّکَرَ بَعْدَ أُمَّهٍ أَنَا أُنَبِّئُکُمْ بِتَأْوِیلِهِ فَأَرْسِلُونِ ﴿۴۵﴾

یُوسُفُ أَیُّهَا الصِّدِّیقُ أَفْتِنَا فِی سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ یَأْکُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ یَابِسَاتٍ لَعَلِّی أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَعْلَمُونَ ﴿۴۶﴾

قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِینَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِی سُنْبُلِهِ إِلا قَلِیلا مِمَّا تَأْکُلُونَ ﴿۴٧﴾

ثُمَّ یَأْتِی مِنْ بَعْدِ ذَلِکَ سَبْعٌ شِدَادٌ یَأْکُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِیلا مِمَّا تُحْصِنُونَ ﴿۴٨﴾

ثُمَّ یَأْتِی مِنْ بَعْدِ ذَلِکَ عَامٌ فِیهِ یُغَاثُ النَّاسُ وَفِیهِ یَعْصِرُونَ ﴿۴٩﴾

وَقَالَ الْمَلِکُ ائْتُونِی بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّکَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَهِ اللاتِی قَطَّعْنَ أَیْدِیَهُنَّ إِنَّ رَبِّی بِکَیْدِهِنَّ عَلِیمٌ ﴿۵٠﴾

قَالَ مَا خَطْبُکُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ یُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَیْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَهُ الْعَزِیزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِینَ ﴿۵١﴾

ذَلِکَ لِیَعْلَمَ أَنِّی لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَیْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا یَهْدِی کَیْدَ الْخَائِنِینَ ﴿۵٢﴾

وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِی إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَهٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّی إِنَّ رَبِّی غَفُورٌ رَحِیمٌ ﴿۵٣﴾

وَقَالَ الْمَلِکُ ائْتُونِی بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِی فَلَمَّا کَلَّمَهُ قَالَ إِنَّکَ الْیَوْمَ لَدَیْنَا مَکِینٌ أَمِینٌ ﴿۵۴﴾

قَالَ اجْعَلْنِی عَلَى خَزَائِنِ الأرْضِ إِنِّی حَفِیظٌ عَلِیمٌ ﴿۵۵﴾

وَکَذَلِکَ مَکَّنَّا لِیُوسُفَ فِی الأرْضِ یَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَیْثُ یَشَاءُ نُصِیبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ ﴿۵۶﴾

وَلأجْرُ الآخِرَهِ خَیْرٌ لِلَّذِینَ آمَنُوا وَکَانُوا یَتَّقُونَ ﴿۵٧﴾

وَجَاءَ إِخْوَهُ یُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَیْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْکِرُونَ ﴿۵٨﴾

وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِی بِأَخٍ لَکُمْ مِنْ أَبِیکُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّی أُوفِی الْکَیْلَ وَأَنَا خَیْرُ الْمُنْزِلِینَ ﴿۵٩﴾

فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِی بِهِ فَلا کَیْلَ لَکُمْ عِنْدِی وَلا تَقْرَبُونِ ﴿۶٠﴾

قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ ﴿۶١﴾

وَقَالَ لِفِتْیَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِی رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ یَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ ﴿۶٢﴾

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِیهِمْ قَالُوا یَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْکَیْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَکْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿۶٣﴾

قَالَ هَلْ آمَنُکُمْ عَلَیْهِ إِلا کَمَا أَمِنْتُکُمْ عَلَى أَخِیهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَیْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ ﴿۶۴﴾

وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَیْهِمْ قَالُوا یَا أَبَانَا مَا نَبْغِی هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَیْنَا وَنَمِیرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ کَیْلَ بَعِیرٍ ذَلِکَ کَیْلٌ یَسِیرٌ ﴿۶۵﴾

قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَکُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِی بِهِ إِلا أَنْ یُحَاطَ بِکُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَکِیلٌ ﴿۶۶﴾

وَقَالَ یَا بَنِیَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَهٍ وَمَا أُغْنِی عَنْکُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَیْءٍ إِنِ الْحُکْمُ إِلا لِلَّهِ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ وَعَلَیْهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُتَوَکِّلُونَ ﴿۶٧﴾

وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَیْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا کَانَ یُغْنِی عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَیْءٍ إِلا حَاجَهً فِی نَفْسِ یَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لا یَعْلَمُونَ ﴿۶٨﴾

وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى یُوسُفَ آوَى إِلَیْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّی أَنَا أَخُوکَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ ﴿۶٩﴾

فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَایَهَ فِی رَحْلِ أَخِیهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَیَّتُهَا الْعِیرُ إِنَّکُمْ لَسَارِقُونَ ﴿٧٠﴾

قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَیْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ ﴿٧١﴾

قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِکِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِیرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِیمٌ ﴿٧٢﴾

قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِی الأرْضِ وَمَا کُنَّا سَارِقِینَ ﴿٧٣﴾

قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ کُنْتُمْ کَاذِبِینَ ﴿٧۴﴾

قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِی رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ کَذَلِکَ نَجْزِی الظَّالِمِینَ ﴿٧۵﴾

فَبَدَأَ بِأَوْعِیَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِیهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِیهِ کَذَلِکَ کِدْنَا لِیُوسُفَ مَا کَانَ لِیَأْخُذَ أَخَاهُ فِی دِینِ الْمَلِکِ إِلا أَنْ یَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ کُلِّ ذِی عِلْمٍ عَلِیمٌ ﴿٧۶﴾

قَالُوا إِنْ یَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا یُوسُفُ فِی نَفْسِهِ وَلَمْ یُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَکَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴿٧٧﴾

قَالُوا یَا أَیُّهَا الْعَزِیزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَیْخًا کَبِیرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَکَانَهُ إِنَّا نَرَاکَ مِنَ الْمُحْسِنِینَ ﴿٧٨﴾

قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ ﴿٧٩﴾

فَلَمَّا اسْتَیْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِیًّا قَالَ کَبِیرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاکُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَیْکُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِی یُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأرْضَ حَتَّى یَأْذَنَ لِی أَبِی أَوْ یَحْکُمَ اللَّهُ لِی وَهُوَ خَیْرُ الْحَاکِمِینَ ﴿٨٠﴾

ارْجِعُوا إِلَى أَبِیکُمْ فَقُولُوا یَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَکَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا کُنَّا لِلْغَیْبِ حَافِظِینَ ﴿٨١﴾

وَاسْأَلِ الْقَرْیَهَ الَّتِی کُنَّا فِیهَا وَالْعِیرَ الَّتِی أَقْبَلْنَا فِیهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴿٨٢﴾

قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَکُمْ أَنْفُسُکُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِیلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ یَأْتِیَنِی بِهِمْ جَمِیعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ ﴿٨٣﴾

وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ یَا أَسَفَى عَلَى یُوسُفَ وَابْیَضَّتْ عَیْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ کَظِیمٌ ﴿٨۴﴾

قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْکُرُ یُوسُفَ حَتَّى تَکُونَ حَرَضًا أَوْ تَکُونَ مِنَ الْهَالِکِینَ ﴿٨۵﴾

قَالَ إِنَّمَا أَشْکُو بَثِّی وَحُزْنِی إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴿٨۶﴾

یَا بَنِیَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ یُوسُفَ وَأَخِیهِ وَلا تَیْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا یَیْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْکَافِرُونَ ﴿٨٧﴾

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَیْهِ قَالُوا یَا أَیُّهَا الْعَزِیزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَهٍ مُزْجَاهٍ فَأَوْفِ لَنَا الْکَیْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَیْنَا إِنَّ اللَّهَ یَجْزِی الْمُتَصَدِّقِینَ ﴿٨٨﴾

قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِیُوسُفَ وَأَخِیهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾

قَالُوا أَئِنَّکَ لأنْتَ یُوسُفُ قَالَ أَنَا یُوسُفُ وَهَذَا أَخِی قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَیْنَا إِنَّهُ مَنْ یَتَّقِ وَیَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ ﴿٩٠﴾

قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَکَ اللَّهُ عَلَیْنَا وَإِنْ کُنَّا لَخَاطِئِینَ ﴿٩١﴾

قَالَ لا تَثْرِیبَ عَلَیْکُمُ الْیَوْمَ یَغْفِرُ اللَّهُ لَکُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ ﴿٩٢﴾

اذْهَبُوا بِقَمِیصِی هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِی یَأْتِ بَصِیرًا وَأْتُونِی بِأَهْلِکُمْ أَجْمَعِینَ ﴿٩٣﴾

وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِیرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّی لأجِدُ رِیحَ یُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ ﴿٩۴﴾

قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّکَ لَفِی ضَلالِکَ الْقَدِیمِ ﴿٩۵﴾

فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِیرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِیرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَکُمْ إِنِّی أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴿٩۶﴾

قَالُوا یَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا کُنَّا خَاطِئِینَ ﴿٩٧﴾

قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَکُمْ رَبِّی إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ ﴿٩٨﴾

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى یُوسُفَ آوَى إِلَیْهِ أَبَوَیْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِینَ ﴿٩٩﴾

وَرَفَعَ أَبَوَیْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ یَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِیلُ رُؤْیَایَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّی حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِی إِذْ أَخْرَجَنِی مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِکُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّیْطَانُ بَیْنِی وَبَیْنَ إِخْوَتِی إِنَّ رَبِّی لَطِیفٌ لِمَا یَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ ﴿١٠٠﴾

رَبِّ قَدْ آتَیْتَنِی مِنَ الْمُلْکِ وَعَلَّمْتَنِی مِنْ تَأْوِیلِ الأحَادِیثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَنْتَ وَلِیِّی فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَهِ تَوَفَّنِی مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِی بِالصَّالِحِینَ ﴿١٠١﴾

ذَلِکَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَیْبِ نُوحِیهِ إِلَیْکَ وَمَا کُنْتَ لَدَیْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ یَمْکُرُونَ ﴿١٠٢﴾

وَمَا أَکْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِینَ ﴿١٠٣﴾

وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلا ذِکْرٌ لِلْعَالَمِینَ ﴿١٠۴﴾

وَکَأَیِّنْ مِنْ آیَهٍ فِی السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ یَمُرُّونَ عَلَیْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴿١٠۵﴾

وَمَا یُؤْمِنُ أَکْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِکُونَ ﴿١٠۶﴾

أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِیَهُمْ غَاشِیَهٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِیَهُمُ السَّاعَهُ بَغْتَهً وَهُمْ لا یَشْعُرُونَ ﴿١٠٧﴾

قُلْ هَذِهِ سَبِیلِی أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِیرَهٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِی وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِکِینَ ﴿١٠٨﴾

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِکَ إِلا رِجَالا نُوحِی إِلَیْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ یَسِیرُوا فِی الأرْضِ فَیَنْظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَهُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَهِ خَیْرٌ لِلَّذِینَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ ﴿١٠٩﴾

حَتَّى إِذَا اسْتَیْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ کُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّیَ مَنْ نَشَاءُ وَلا یُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِینَ ﴿١١٠﴾

لَقَدْ کَانَ فِی قَصَصِهِمْ عِبْرَهٌ لأولِی الألْبَابِ مَا کَانَ حَدِیثًا یُفْتَرَى وَلَکِنْ تَصْدِیقَ الَّذِی بَیْنَ یَدَیْهِ وَتَفْصِیلَ کُلِّ شَیْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَهً لِقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ ﴿١١١﴾

 

********************************************

 

سوره یوسف

بسم الله الرحمن الرحیم

به نام خداوند بخشنده بخشایشگر

الر الف لام راء اینها آیات کتاب روشنگر است‏ (۱)

ما آن را به صورت قرآنى عربى [و روشن‏] نازل کردیم تا شما درک کنید (۲)

ما بهترین سرگذشتها را از طریق این قرآن بر تو بازگو مى‏ کنیم، و مسلما پیش از این، از آن خبر نداشتى (۳)

هنگامى را که یوسف به پدرش گفت : «پدرم  من در خواب دیدم که یازده ستاره، و خورشید و ماه در برابرم سجده مى‏ کنند » (۴)

گفت : «فرزندم خواب خود را براى برادرانت بازگو مکن، که براى تو نقشه مى‏ کشند، چرا که شیطان، دشمن آشکار انسان است (۵)

و این گونه پروردگارت تو را برمى‏ گزیند، و از تعبیر خوابها به تو مى ‏آموزد و نعمتش را بر تو و بر خاندان یعقوب تمام و کامل مى ‏کند، همان‏گونه که پیش از این، بر پدرانت ابراهیم و اسحاق تمام کرد  به یقین، پروردگار تو دانا و حکیم است » (۶)

در یوسف و برادرانش، نشانه‏ ها براى سوال‏ کنندگان بود  (۷)

هنگامى که گفتند : «یوسف و برادرش نزد پدر، از ما محبوبترند، در حالى که ما گروه نیرومندى هستیم مسلما پدر ما، در گمراهى آشکارى است (۸)

یوسف را بکشید یا او را به سرزمین دوردستى بیفکنید تا توجه پدر، فقط به شما باشد و بعد از آن، افراد صالحى خواهید بود (۹)

یکى از آنها گفت: «یوسف را نکشید و اگر مى ‏خواهید کارى انجام دهید، او را در نهانگاه چاه بیفکنید تا بعضى از قافله‏ ها او را برگیرند » (۱۰)

گفتند: «پدرجان چرا تو درباره یوسف، به ما اطمینان نمى ‏کنى؟ در حالى که ما خیرخواه او هستیم (۱۱)

فردا او را با ما بفرست، تا غذاى کافى بخورد و تفریح کند و ما نگهبان او هستیم» (۱۲)

گفت: «من از بردن او غمگین مى ‏شوم و از این مى‏ ترسم که گرگ او را بخورد، و شما از او غافل باشید » (۱۳)

گفتند: «با اینکه ما گروه نیرومندى هستیم، اگر گرگ او را بخورد، ما از زیانکاران خواهیم بود » (۱۴)

هنگامى که او را با خود بردند، و تصمیم گرفتند وى را در مخفیگاه چاه قرار دهند، و به او وحى فرستادیم که آنها رادر آینده از این کارشان با خبر خواهى ساخت در حالى که آنها نمى‏ دانند (۱۵)

شب هنگام، گریان به سراغ پدر آمدند. (۱۶)

گفتند: «اى پدر ما رفتیم و مشغول مسابقه شدیم، و یوسف را نزد اثاث خود گذاردیم و گرگ او را خورد تو هرگز سخن ما را باور نخواهى کرد، هر چند راستگو باشیم » (۱۷)

و پیراهن او را با خونى دروغین آوردند، گفت : «هوسهاى نفسانى شما این کار را برایتان آراسته من صبر جمیل خواهم داشت و در برابر آنچه مى‏ گویید، از خداوند یارى مى ‏طلبم » (۱۸)

و کاروانى فرا رسید و مامور آب را فرستادند، او دلو خود را در چاه افکند صدا زد : «مژده باد این کودکى است » و این امر را بعنوان یک سرمایه از دیگران مخفى داشتند . و خداوند به آنچه آنها انجام مى‏ دادند، آگاه بود. (۱۹)

و او را به بهاى کمى فروختند و نسبت به او، بى رغبت بودند. (۲۰)

و آن کس که او را از سرزمین مصر خرید ( عزیز مصر)، به همسرش گفت: «مقام وى را گرامى دار، شاید براى ما سودمند باشد و یا او را بعنوان فرزند انتخاب کنیم » و اینچنین یوسف را در آن سرزمین متمکن ساختیم ، از علم تعبیر خواب به او بیاموزیم ، خداوند بر کار خود پیروز است، ولى بیشتر مردم نمى ‏دانند (۲۱)

و هنگامى که به بلوغ و قوت رسید، ما «حکم‏» و «علم‏» به او دادیم و اینچنین نیکوکاران را پاداش مى ‏دهیم  (۲۲)

و آن زن که یوسف در خانه او بود، از او تمناى کامجویى کرد، درها را بست و گفت: «بیا» ، (یوسف) گفت: «پناه مى‏ برم به خدا ، او ( عزیز مصر) صاحب نعمت من است مقام مرا گرامى داشته  مسلما ظالمان رستگار نمی ‏شوند » (۲۳)

آن زن قصد او کرد، و او نیز -اگر برهان پروردگار را نمى‏ دید- قصد وى مى‏ نمود، اینچنین کردیم تا بدى و فحشا را از او دور سازیم، چرا که او از بندگان مخلص ما بود (۲۴)

و هر دو به سوى در، دویدند و پیراهن او را از پشت پاره کرد. و در این هنگام، آقاى آن زن را دم در یافتن آن زن‏ گفت : «کیفر کسى که بخواهد نسبت به اهل تو خیانت کند، جز زندان و یا عذاب دردناک، چه خواهد بود؟ (۲۵)

گفت: «او مرا با اصرار به سوى خود دعوت کرد » و در این هنگام، شاهدى از خانواده آن زن شهادت داد که اگر پیراهن او از پیش رو پاره شده آن زن راست می‏گوید و او از دروغگویان است. (۲۶)

و اگر پیراهنش از پشت پاره شده، آن زن دروغ مى ‏گوید، و او از راستگویان است » (۲۷)

و چون دید که پیراهنش از پشت دریده شده گفت این از مکر شما است که مکرتان شگرف است‏ (۲۸)

یوسف از این موضوع، صرف‏نظر کن و تو اى زن نیز از گناهت استغفار کن، که از خطاکاران بودى » (۲۹)

گروهى از زنان شهر گفتند : «همسر عزیز، جوانش را بسوى خود دعوت مى‏ کند، عشق این جوان، در اعماق قلبش نفوذ کرده، ما او را در گمراهى آشکارى مى‏ بینیم » (۳۰)

هنگامى که (همسر عزیز) از فکر آنها باخبر شد، به سراغشان فرستاد و براى آنها پشتى فراهم ساخت و به دست هر کدام، چاقویى (براى بریدن میوه) داد، و در این موقع گفت: «وارد مجلس آنان شو » هنگامى که چشمشان به او افتاد، او را بسیار بزرگ شمردند، و دستهاى خود را بریدند و گفتند: «منزه است خدا این بشر نیست این یک فرشته بزرگوار است » (۳۱)

گفت: «این همان کسى است که بخاطر او مرا سرزنش کردید، من او را به خویشتن دعوت کردم و او خوددارى کرد  و اگر آنچه را دستور مى‏ دهم انجام ندهد، به زندان خواهد افتاد و مسلما خوار و ذلیل خواهد شد » (۳۲)

گفت: «پروردگارا زندان نزد من محبوبتر است از آنچه اینها مرا بسوى آن مى‏ خوانند و اگر مکر و نیرنگ آنها را از من باز نگردانى، بسوى آنان متمایل خواهم شد و از جاهلان خواهم بود » (۳۳)

پروردگارش دعاى او را اجابت کرد  و مکر آنان را از او بگردانید، چرا که او شنوا و داناست  (۳۴)

و بعد از آنکه نشانه‏ هاى را دیدند، تصمیم گرفتند او را تا مدتى زندانى کنند  (۳۵)

و دو جوان، همراه او وارد زندان شدند، یکى از آن دو گفت : «من در خواب دیدم که شراب مى ‏فشارم » و دیگرى گفت: «من در خواب دیدم که نان بر سرم حمل مى ‏کنم  و پرندگان از آن مى‏ خورند، ما را از تعبیر این خواب آگاه کن که تو را از نیکوکاران مى ‏بینیم.» (۳۶)

گفت: «پیش از آنکه جیره غذایى شما فرا رسد، شما را از تعبیر خوابتان آگاه خواهم ساخت . این، از دانشى است که پروردگارم به من آموخته است. من آیین قومى را که به خدا ایمان ندارند، و به سراى دیگر کافرند، ترک گفتم . (۳۷)

من از آیین پدرانم ابراهیم و اسحاق و یعقوب پیروى کردم ، براى ما شایسته نبود چیزى را همتاى خدا قرار دهیم، این از فضل خدا بر ما و بر مردم است ولى بیشتر مردم شکرگزارى نمى ‏کنند.(۳۸)

اى دوستان زندانى من آیا خدایان پراکنده بهترند، یا خداوند یکتاى پیروز؟ (۳۹)

این معبودهایى که غیر از خدا مى ‏پرستید، چیزى جز اسم هائى که شما و پدرانتان آنها را خدا نامیده ‏اید، نیست، خداوند هیچ دلیلى بر آن نازل نکرده ، حکم تنها از آن خداست ، فرمان داده که غیر از او را نپرستید، این است آیین پابرجا ولى بیشتر مردم نمى ‏دانند (۴۰)

اى دوستان زندانى من  اما یکى از شما ساقى شراب براى صاحب خود خواهد شد، و اما دیگرى به دار آویخته مى‏ شود و پرندگان از سر او مى‏ خورند و مطلبى که درباره آن نظر خواستید، قطعى و حتمى است » (۴۱)

و به آن یکى از آن دو نفر، که مى ‏دانست رهایى مى‏ یابد، گفت: «مرا نزد صاحبت یادآورى کن » ولى شیطان یادآورى او را نزد صاحبش از خاطر وى برد و بدنبال آن، چند سال در زندان باقى ماند. (۴۲)

پادشاه گفت: «من در خواب دیدم هفت گاو چاق را که هفت گاو لاغر آنها را مى ‏خورند و هفت خوشه سبز و هفت خوشه خشکیده، (که خشکیده‏ ها بر سبزها پیچیدند و آنها را از بین بردند.) اى جمعیت اشراف درباره خواب من نظر دهید، اگر خواب را تعبیر مى‏ کنید » (۴۳)

گفتند: «خوابهاى پریشان و پراکنده‏ اى است و ما از تعبیر این گونه خوابها آگاه نیستیم » (۴۴)

و یکى از آن دو که نجات یافته بود گفت: «من تاویل آن را به شما خبر مى‏ دهم، مرا (به سراغ آن جوان زندانى) بفرستید » (۴۵)

یوسف، اى مرد بسیار راستگو، درباره این خواب اظهار نظر کن که هفت گاو چاق را هفت گاو لاغر مى‏ خورند و هفت خوشه تر، و هفت خوشه خشکیده ، تا من بسوى مردم بازگردم، شاید  آگاه شوند  (۴۶)

گفت: «هفت سال با جدیت زراعت مى‏ کنید و آنچه را درو کردید، جز کمى که مى ‏خورید، در خوشه ‏هاى خود باقى بگذارید . (۴۷)

پس از آن، هفت سال سخت مى‏ آید، که آنچه را براى آن سالها ذخیره کرده ‏اید، مى‏ خورند، جز کمى که ذخیره خواهید کرد. (۴۸)

سپس سالى فرامى ‏رسد که باران فراوان نصیب مردم مى‏ شود و در آن سال، مردم عصاره مى‏ گیرند » (۴۹)

پادشاه گفت او را نزد من آورید، آنگاه که فرستاده نزد او آمد ، گفت به نزد سرورت بازگرد و از او بپرس که کار و بار آن زنان که دستانشان را بریدند، چه بود؟ که پروردگار من از مکر آنان آگاه است‏ (۵۰)

گفت: «به هنگامى که یوسف را به سوى خویش دعوت کردید، جریان کار شما چه بود؟» گفتند: «منزه است خدا، ما هیچ عیبى در او نیافتیم » همسر عزیز گفت: «الآن حق آشکار گشت من بودم که او را به سوى خود دعوت کردم ، و او از راستگویان است (۵۱)

این سخن را بخاطر آن گفتم تا بداند من در غیاب به او خیانت نکردم ، و خداوند مکر خائنان را هدایت نمى‏ کند (۵۲)

من هرگز خودم را تبرئه نمى‏ کنم، که نفس بسیار به بدیها امر مى ‏کند، مگر آنچه را پروردگارم رحم کند پروردگارم آمرزنده و مهربان است.» (۵۳)

پادشاه گفت: «او را نزد من آورید، تا وى را مخصوص خود گردانم » هنگامى که با او صحبت کرد، گفت: «تو امروز نزد ما جایگاهى والا دارى، و مورد اعتماد هستى » (۵۴)

گفت: «مرا سرپرست خزائن سرزمین قرار ده، که نگهدارنده و آگاهم » (۵۵)

و این‏گونه ما به یوسف در سرزمین قدرت دادیم، که هر جا مى‏ خواست در آن منزل مى‏ گزید، ما رحمت خود را به هر کس بخواهیم می بخشیم و پاداش نیکوکاران را ضایع نمى‏ کنیم (۵۶)

پاداش آخرت، براى کسانى که ایمان آورده و پرهیزگارى داشتند، بهتر است (۵۷)

برادران یوسف آمدند، و بر او وارد شدند. او آنان را شناخت ولى آنها او را نشناختند. (۵۸)

و هنگامى که بارهاى آنان را آماده ساخت، گفت : « آن برادرى را که از پدر دارید، نزد من آورید، آیا نمى ‏بینید من حق پیمانه را ادا مى‏ کنم، و من بهترین میزبانان هستم؟ (۵۹)

و اگر او را نزد من نیاورید، نه کیل نزد من خواهید داشت و نه  به من نزدیک شوید » (۶۰)

گفتند: «ما با پدرش گفتگو خواهیم کرد و ما این کار را خواهیم کرد » (۶۱)

به کارگزاران خود گفت: «آنچه را بعنوان قیمت پرداخته‏ اند، در بارهایشان بگذارید شاید پس از بازگشت به خانواده خویش، آن را بشناسند و شاید برگردند» (۶۲)

هنگامى که به سوى پدرشان بازگشتند، گفتند: «اى پدر دستور داده شده که پیمانه‏ اى به ما ندهند، پس برادرمان را با ما بفرست، تا سهمى دریافت داریم و ما او را محافظت خواهیم کرد » (۶۳)

گفت: «آیا نسبت به او به شما اطمینان کنم همان‏گونه که نسبت به برادرش اطمینان کردم ؟ و خداوند بهترین حافظ، و مهربانترین مهربانان است . (۶۴)

و هنگامى که متاع خود را گشودند، دیدند سرمایه آنها به آنها بازگردانده شده گفتند: «پدر ما دیگر چه میخواهیم؟ این سرمایه ماست که به ما باز پس گردانده شده است  و ما براى خانواده خویش مواد غذایى مى ‏آوریم و برادرمان را حفظ خواهیم کرد و یک بار شتر زیادتر دریافت خواهیم داشت این پیمانه کوچکى است » (۶۵)

گفت: «من هرگز او را با شما نخواهم فرستاد، تا پیمان مؤکد الهى بدهید که او را حتما نزد من خواهید آورد مگر اینکه قدرت از شما سلب گردد. و هنگامى که آنها پیمان استوار خود را در اختیار او گذاردند، گفت: «خداوند، نسبت به آنچه مى‏ گوییم، ناظر و نگهبان است » (۶۶)

و گفت: «فرزندان من از یک در وارد نشوید، بلکه از درهاى متفرق وارد گردید و نمى ‏توانم حادثه ‏اى را که از سوى خدا حتمى است، از شما دفع کنم ، حکم و فرمان، تنها از آن خداست بر او توکل کرده ‏ام و همه متوکلان باید بر او توکل کنند » (۶۷)

و هنگامى که از همان طریق که پدر به آنها دستور داده بود وارد شدند، این کار هیچ حادثه حتمى الهى را نمى‏ توانست از آنها دور سازد، جز حاجتى در دل یعقوب انجام شد، و او به خاطر تعلیمى که ما به او دادیم، علم فراوانى داشت ولى بیشتر مردم نمى ‏دانند (۶۸)

هنگامى که بر یوسف وارد شدند، برادرش را نزد خود جاى داد و گفت: «من برادر تو هستم، از آنچه آنها انجام مى‏ دادند، غمگین و ناراحت نباش» (۶۹)

و هنگامى که بارهاى آنها را بست، ظرف آبخورى پادشاه را در بار برادرش گذاشت ، سپس کسى صدا زد «اى اهل قافله، شما دزد هستید » (۷۰)

آنها رو به سوى او کردند و گفتند: «چه چیز گم کرده‏ اید؟» (۷۱)

گفتند: «پیمانه پادشاه را و هر کس آن را بیاورد، یک بار شتر به او داده مى‏ شود و من ضامن این هستم » (۷۲)

گفتند: «به خدا سوگند شما مى‏ دانید ما نیامده ‏ایم که در این سرزمین فساد کنیم و ما دزد نبوده‏ ایم » (۷۳)

آنها گفتند: «اگر دروغگو باشید، کیفرش چیست ؟» (۷۴)

گفتند: «هر کس در بار او پیدا شود، خودش کیفر آن خواهد بود، ما این‏گونه ستمگران را کیفر مى ‏دهیم » (۷۵)

در این هنگام، قبل از بار برادرش، به کاوش بارهاى آنها پرداخت، سپس آن را از بار برادرش بیرون آورد، این گونه راه چاره را به یوسف یاد دادیم، او هرگز نمى‏ توانست برادرش را مطابق آیین پادشاه بگیرد، مگر آنکه خدا بخواهد، درجات هر کس را بخواهیم بالا مى‏ بریم و برتر از هر صاحب علمى، عالمى است (۷۶)

گفتند: «اگر او دزدى کند، برادرش نیز قبل از او دزدى کرد» یوسف این را در درون خود پنهان داشت، و براى آنها آشکار نکرد، گفت: «شما از نظر منزلت بدترین مردمید  و خدا از آنچه توصیف مى‏ کنید، آگاه تر است » (۷۷)

گفتند: «اى عزیز او پدر پیرى دارد ، یکى از ما را به جاى او بگیر، ما تو را از نیکوکاران مى‏ بینیم » (۷۸)

گفت: «پناه بر خدا که ما غیر از آن کس که متاع خود را نزد او یافته ‏ایم بگیریم، در آن صورت، از ظالمان خواهیم بود » (۷۹)

هنگامى که از او مایوس شدند، به کنارى رفتند و با هم به نجوا پرداختند، بزرگشان گفت: «آیا نمى ‏دانید پدرتان از شما پیمان الهى گرفته و پیش از این درباره یوسف کوتاهى کردید؟من از این سرزمین حرکت نمى‏ کنم، تا پدرم به من اجازه دهد یا خدا درباره من داورى کند، که او بهترین حکم‏ کنندگان است . (۸۰)

شما به سوى پدرتان بازگردید و بگویید: پدر، پسرت دزدى کرد و ما جز به آنچه مى‏ دانستیم گواهى ندادیم و ما از غیب آگاه نبودیم (۸۱)

ز آن شهر که در آن بودیم سوال کن، و نیز از آن قافله که با آن آمدیم ، و ما صادق هستیم » (۸۲)

گفت: «نفس شما، مساله را چنین در نظرتان آراسته است، من صبر مى‏ کنم، صبرى زیبا ، امیدوارم خداوند همه آنها را به من بازگرداند، چرا که او دانا و حکیم است . (۸۳)

و از آنها روى برگرداند و گفت: «وا اسفا بر یوسف » و چشمان او از اندوه سفید شد، اما خشم خود را فرو مى ‏برد. (۸۴)

گفتند: «به خدا تو آنقدر یاد یوسف مى ‏کنى تا در آستانه مرگ قرار گیرى، یا هلاک گردى » (۸۵)

گفت: «من غم و اندوهم را تنها به خدا مى‏ گویم  و از خدا چیزهایى مى‏ دانم که شما نمى‏ دانید (۸۶)

پسرانم بروید، و از یوسف وبرادرش جستجو کنید و از رحمت خدا مایوس نشوید، که تنها گروه کافران، از رحمت خدا مایوس مى‏ شوند» (۸۷)

هنگامى که آنها بر او وارد شدند، گفتند: «اى عزیز ما و خاندان ما را ناراحتى فرا گرفته، و متاع کمى با خود آورده ‏ایم، پیمانه را براى ما کامل کن و بر ما تصدق و بخشش نما، که خداوند بخشندگان را پاداش مى‏ دهد» (۸۸)

گفت: «آیا دانستید با یوسف و برادرش چه کردید، آنگاه که جاهل بودید؟» (۸۹)

گفتند: «آیا تو همان یوسفى؟ » گفت: « من یوسفم، و این برادر من است، خداوند بر ما منت گذارد، هر کس تقوا پیشه کند، و شکیبایى و استقامت نماید، چرا که خداوند پاداش نیکوکاران را ضایع نمى ‏کند» (۹۰)

گفتند: «به خدا سوگند، خداوند تو را بر ما برترى بخشیده و ما خطاکار بودیم » (۹۱)

گفت: «امروز ملامت و توبیخى بر شما نیست، خداوند شما را مى ‏بخشد و او مهربانترین مهربانان است . (۹۲)

این پیراهن مرا ببرید، و بر صورت پدرم بیندازید، بینا مى‏ شود! و همه نزدیکان خود را نزد من بیاورید» (۹۳)

هنگامى که کاروان جدا شد، پدرشان گفت: «من بوى یوسف را احساس مى‏ کنم، اگر مرا به نادانى و کم عقلى نسبت ندهید» (۹۴)

گفتند: «به خدا تو در همان گمراهى سابقت هستى» (۹۵)

اما هنگامى که بشارت دهنده فرا رسید، آن را بر صورت او افکند، ناگهان بینا شد، گفت: «آیا به شما نگفتم من از خدا چیزهایى مى ‏دانم که شما نمى‏ دانید؟» (۹۶)

گفتند: «پدر، از خدا آمرزش گناهان ما را بخواه، که ما خطاکار بودیم » (۹۷)

گفت: «بزودى براى شما از پروردگارم آمرزش مى‏ طلبم، که او آمرزنده و مهربان است » (۹۸)

و هنگامى که بر یوسف وارد شدند، او پدر و مادر خود را در آغوش گرفت، و گفت: «همگى داخل مصر شوید، که انشاء الله در امن و امان خواهید بود » (۹۹)

و پدر و مادر خود را بر تخت نشاند و همگى بخاطر او به سجده افتادند و گفت: «پدر این تعبیر خوابى است که قبلا دیدم، پروردگارم آن را حق قرار داد، و او به من نیکى کرد هنگامى که مرا از زندان بیرون آورد، و شما را از آن بیابان آورد بعد از آنکه شیطان، میان من و برادرانم فساد کرد. پروردگارم نسبت به آنچه مى‏ خواهد صاحب لطف است، چرا که او دانا و حکیم است (۱۰۰)

پروردگارا بخشى از حکومت به من بخشیدى، و مرا از علم تعبیر خوابها آگاه ساختى، اى آفریننده آسمانها و زمین، تو ولى و سرپرست من در دنیا و آخرت هستى، مرا مسلمان بمیران و به صالحان ملحق فرما » (۱۰۱)

این از خبرهاى غیب است که به تو وحى مى ‏فرستیم تو نزد آنها نبودى هنگامى که تصمیم مى‏ گرفتند و نقشه مى‏ کشیدند (۱۰۲)

و بیشتر مردم، هر چند اصرار داشته باشى، ایمان نمى‏ آورند (۱۰۳)

و تو از آنها پاداشى نمى‏ طلبى، آن نیست مگر تذکرى براى جهانیان (۱۰۴)

و چه بسیار نشانه‏ ها در آسمانها و زمین است که بر آنها مى‏ گذرند در حالى که از آنها روى برمى‏ گردانند (۱۰۵)

و بیشتر آنها که مدعى ایمان به خدا هستند، مشرکند (۱۰۶)

آیا ایمن از آنند که عذاب فراگیرى از سوى خدا به سراغ آنان بیاید، یا ساعت رستاخیز ناگهان فرارسد، در حالى که متوجه نیستند؟ (۱۰۷)

بگو: «این راه من است من و پیروانم، و با بصیرت کامل، همه مردم را به سوى خدا دعوت مى‏ کنیم  منزه است خدا و من از مشرکان نیستم » (۱۰۸)

و ما نفرستادیم پیش از تو، جز مردانى از اهل آبادیها که به آنها وحى مى‏ کردیم! آیا در زمین سیر نکردند تا ببینند عاقبت کسانى که پیش از آنها بودند چه شد؟ و سراى آخرت براى پرهیزکاران بهتر است، آیا فکر نمى‏ کنید؟ (۱۰۹)

تا آنگاه که رسولان مایوس شدند، و گمان کردند که به آنان دروغ گفته شده است، در این هنگام، یارى ما به سراغ آنها آمد، آنان را که خواستیم نجات یافتند، و مجازات و عذاب ما از قوم گنهکار بازگردانده نمى‏ شود (۱۱۰)

در سرگذشت آنها درس عبرتى براى صاحبان اندیشه بود، اینها داستان دروغین نبود بلکه هماهنگ است با آنچه پیش روى او قرار دارد و شرح هر چیزى و هدایت و رحمتى است براى گروهى که ایمان مى ‏آورند. (۱۱۱)

 

Telegram Channel

درباره ی Mohammad Daeizadeh

Avatar
  • تمامی فایل ها قبل از قرار گیری در سایت تست شده اند.لطفا در صورت بروز هرگونه مشکل از طریق نظرات مارا مطلع سازید.
  • پسورد تمامی فایل های موجود در سایت www.parsseh.com می باشد.(تمامی حروف را می بایست کوچک وارد کنید)
  • Password = www.parsseh.com
  • لطفا نظرات خود را به صورت فارسی بنویسید در صورت تایپ بصورت فینگلیش نظر شما پاک خواهد شد

پاسخی بگذارید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

این سایت از اکیسمت برای کاهش هرزنامه استفاده می کند. بیاموزید که چگونه اطلاعات دیدگاه های شما پردازش می‌شوند.